الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
310
شرح الرسائل
فرق بين التهيؤ أو الأثناء و ( بين الفراغ عن المشروط فيلغو الشك في الشرط بالنسبة إليه لعموم لغوية الشك في الشيء بعد التجاوز عنه ، أمّا بالنسبة إلى مشروط آخر لم يدخل فيه فلا ينبغي الاشكال في اعتبار الشك فيه ، لأنّ الشرط المذكور من حيث كونه شرطا لهذا المشروط لم يتجاوز عنه بل محله باق ، فالشك في تحقق شرط هذا المشروط ) كالعصر بالفرض ( شك في الشيء قبل تجاوز محلّه ، وربما بنى بعضهم ذلك ) أي لغوية الشك بالنسبة إلى سائر الغايات ( على أنّ معنى عدم العبرة بالشك في الشيء بعد تجاوز المحل هو البناء على الحصول ) بأن يحكم بحصول الطهارة فلا يفرق بين الغايات ( أو يختص بالمدخول ) بأن يكون معنى عدم العبرة بالشك جواز المضي في العمل الذي دخل فيه فيختص به . ( أقول : لا اشكال في أنّ معناه ) بحسب فهم العرف ( البناء على حصول المشكوك فيه لكن بعنوانه الذي يتحقق معه تجاوز المحل لا مطلقا ) فالطهارة المشكوكة محكومة بالحصول بعنوان أنّها شرط للظهر إذ بهذا العنوان يتحقق تجاوز محلها لا بعنوان أنّها شرط للعصر ، ولا فرق في ذلك بين كون القاعدة من الأصول أو الأمارات ، إذ على الأوّل يكون أصلا مثبتا وعلى الثاني فالظن بوجود الشرط وإن لم يقبل الانفكاك إلّا أنّ اعتباره مختص بعنوان يتحقق معه التجاوز . ( و ) هذا نظير وجوب تحقق الظهر قبل العصر فإنّ له عنوانين : أحدهما : أنّه واجب في نفسه . ثانيهما : أنّه شرط لصحة العصر ، وحينئذ ( لو شك في أثناء العصر في فعل الظهر بنى على تحقق الظهر بعنوان أنّه شرط للعصر و ) شرط ( لعدم وجوب العدول إليه ) إذ بهذا العنوان يتحقّق تجاوز محلها ( لا على تحققه مطلقا ) أي حتى بعنوان وجوبها النفسي ( حتى لا يحتاج إلى اعادتها بعد فعل العصر . فالوضوء المشكوك فيما نحن فيه إنّما فات محلّه من حيث كونه شرطا للمشروط المتحقّق لا من حيث كونه شرطا للمشروط المستقبل ، ومن هنا ) أي من أنّه يحكم بحصول المشكوك بعنوانه الذي يتحقّق معه التجاوز ( يظهر أنّ الدخول